ابراهيم الأبياري
228
الموسوعة القرآنية
ومحمود بن مسلمة ، ومكرز بن حفص ، وهو يومئذ مشرك ، وعلي بن أبي طالب ، وكتب ، وكان هو كاتب الصحيفة . فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصلح قدم إلى هديه فنحره ، ثم جلس فحلق رأسه . فلما رأى الناس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد نحر وحلق ، تواثبوا ينحرون ويحلقون . ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا ، حتى إذا كان بين مكة والمدينة ، نزلت سورة الفتح . فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه ، وإنما كان القتال حيث التقى الناس ، فلما كانت الهدنة ، ووضعت الحرب ، وأمن الناس بعضهم بعضا ، والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة ، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه ، ولقد دخل في تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك ، أو أكثر . 83 - غزوة خيبر ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، حين رجع من الحديبية ، ذا الحجة وبعض المحرم ، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر . واستعمل على المدينة نميلة بن عبد اللّه الليثي ، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وكانت بيضاء . ويقول أنس بن مالك : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح ، فإن سمع أذانا أمسك ، وإن لم يسمع أذانا أغار . فنزلنا خيبر ليلا ، فبات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا ، فركب وركبنا معه ، فركبت خلف أبى طلحة ، وإن قدمي لتمس قدم